|
|
نظرة تاريخية
زبيد قبل
سنة 1948
كانت القرية تقع إلى الغرب مباشرة من طريق المطلة -صفد- طبرية العام, عند أسافل
سفوح جبال الجليل الأعلى المنحدرة نحو سهل الحولة. و كانت تنتفع من وفرة الينابيع
في أراضيها, و لا سيما في الشمال و الشمال الشرقي. و هذه الينابيع كانت, في
مجموعها, تشكل نهر البارد الذي يصب في مستنقعات الحولة. و يوحي اسم القرية بأن
سكانها - و كلهم من المسلمين - كانوا من قبيلة بني الزبيد. و كانت زراعة الحبوب
عماد اقتصادها. في 1944/1945 , كان ما مجموعه 1761 دونماً مخصصاً للحبوب.
احتلالها و تهجير سكانها

يوحي موقع القرية
بأنها كانت تقع ضمن نطاق عملية يفتاح (آبل القمح, قضاء صفد). و يشير المؤرخ
الإسرائيلي بني موريس إلى أن سكانها خافوا من إمكان وقوع هجوم يهودي, ففروا في 20
نيسان/أبريل 1948 . و إذا صح هذا فإنه يكون تزامن مع أوائل العملية, قبل الهجوم على
صفد و قبل احتلال أية من قرى المنطقة.
أما مصير القرية اللاحق فغني بالدلالة. إذ بعد أشهر عدة, في آب/أغسطس 1948 , و
بينما كانت وحدات لواء غولاني تتهيأ لنسف القرية, وصلت شكوى من سكان كيبوتس شاعر
هعمكيم, الذين عارضوا تدمير زبيد. و يرى موريس أنهم ربما اشتكوا و اعترضوا لأنهم من
أنصار أهارون كوهين, مدير دائرة العرب في حزب مبام اليساري. ثم إن القضية تفاعلت
إلى حد أنها أثيرت في جلسة للحكومة الإسرائيلية أنكر فيها رئيسها, دافيد بن -
غوريون, مسؤوليته عن ذلك, قائلاً: "لم أعط أي قائد الإذن في تدمير المنازل" , و وعد
في التحقيق في الأمر, و هذا استناداً إلى موريس. لكن الضجة التي أثارها حزب مبام لم
تفلح إلا في تأخير عملية تدمير القرية بضعة أشهر, و لم تؤد إلى عودة سكان القرية
إلى منازلهم, كما كتب موريس, "وفي غياب عودة كهذه قضي أمر القرية".
المستعمرات الإسرائيلية على أراضي القرية
لا مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية.
|