خدمات زبــيــد

صندوق الاقتراحات

كونوا معنا

صندوق الاقتراحات

تسجيل الدخول


رأي في الكلام

عاشت تركيا

هكذا فعل الاتراك , فليتعلم الزعماء العرب

بقلم د : يوسف ديب



وأخيرا أيقنت إسرائيل وقادتها المتعجرفين والمستكبرين ,  بأن تركيا ليست كالدول العربية , والزعامة التركية ليست كالزعامة العربية, فقد أجبرت إسرائيل على تقديم اعتذارا رسميا إلى الحكومة التركية على تصرفها اللاخلاقي مع السفير التركي في تل أبيب, وهذه سابقة بالنسبة إلى إسرائيل وأول سابقة منذ نشوئها بأن تقدم اعتذارا رسميا مكتوبا , وهي التي فوق القانون الدولي وفوق بني البشر, وهي الابن المدلل لأمريكا ولكافة الدول الأوروبية بلا استثناء.

       أن الكيان الصهيوني يمر حاليا بأزمة أخلاقية كبيرة ,وتضع قادته على المحك,وأن الغطرسة الإسرائيلية قد وجدت أخيرا من يكبح جماحها, وهي التي اعتادت منذ نشوئها على ارتكاب المجازر والجرائم وانتهاك حرمات وسيادة الدول مثل قصف المفاعل النووي العراقي وانتهاك الأجواء اللبنانية شبه اليومي وانتهاك الأجواء السورية وقصف مبنى قيد الإنشاء في شمال سورية بحجة انه مشروع لمفاعل نووي وكذلك اختراق جدار الصوت فوق القصر الرئاسي في سورية, عدا عن الجرائم في قطاع غزة , والانتهاكات اليومية والاعتقالات في الضفة والممارسات ضد سكان القدس وغيرها من ممارسات تدل على الكراهية والتفوق على الآخرين.

     إن الموقف التركي المتقدم على الموقف العربي, قد أعطى نموذجا للقادة العرب ويمكن الاقتداء به ,وان الإهانة مهما كانت فأنها تستوجب موقفا رجوليا وسياسيا مسئولا , دون خوف أو وجل ومستندا إلى الموقف الشعبي الذي يأبى الذل والهوان,مهما كانت نوعية المصالح وطبيعة العلاقات بين الدول وبصرف النظر عن أي اتفاقيات موقعة.

      أن الحكومة المصرية وقيادة الدولة مطالبة باتخاذ موقف رجولي والمطالبة بالاعتذار من قادة المؤسسة الصهيونية العسكرية والسياسية عن إعدام الجنود المصريين الأسرى في أعقاب حرب حزيران لعام 1967.

      أما القيادة التركية فأنها تستحق كل الثناء والشكر والتقدير على أجبار العدو الصهيوني بالاعتذار , من خلال موقفها الصارم والمطالب بالاعتذار.عسى أن يستفيد القادة العرب ألفاقدي الكرامة والعزة والأنفة من هذا الدرس التركي المفيد والنادر والمميز , وان التقارب العربي التركي سيسهم في أعادة الاعتبار للإنسان العربي وللقضايا العربية, وان المجال الحيوي للمصالح التركية هو نحو الشرق وليس نحو الغرب والذي يخشى العالم الإسلامي ويحاربه بكافة الوسائل.

 د: يوسف ديب


 


فلسطين - غزة ص ب